محمد بن جرير الطبري
12
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
عليه . ومنه قوله : على الموسع قدره وعن المقتر قدره يراد به القوي . وقال ابن زيد في ذلك ما : 24968 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وإنا لموسعون قال : أوسعها جل جلاله . وقوله : والأرض فرشناها يقول تعالى ذكره : والأرض جعلناها فراشا للخلق فنعم الماهدون يقول : فنعم الماهدون لهم نحن . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ومن كل شئ خلقنا زوجين لعلكم تذكرون ) * . يقول تعالى ذكره : وخلقنا من كل شئ خلقنا زوجين ، وترك خلقنا الأولى استغناء بدلالة الكلام عليها . واختلف في معنى خلقنا زوجين فقال بعضهم : عنى به : ومن كل شئ خلقنا نوعين مختلفين كالشقاء والسعادة والهدى والضلالة ، ونحو ذلك . ذكر من قال ذلك : 24969 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، قال : ثنا ابن جريج ، قال : قال مجاهد ، في قوله : ومن كل شئ خلقنا زوجين قال : الكفر والايمان ، والشقاوة والسعادة ، والهدى والضلالة ، والليل والنهار ، والسماء والأرض ، والانس والجن . 24970 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا إبراهيم بن أبي الوزير ، قال : ثنا مروان بن معاوية الفزاري ، قال : ثنا عوف ، عن الحسن ، في قوله : ومن كل شئ خلقنا زوجين قال : الشمس والقمر . وقال آخرون : عنى بالزوجين : الذكر والأنثى . ذكر من قال ذلك : 24971 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ومن كل شئ خلقنا زوجين قال : ذكرا وأنثى ، ذاك الزوجان ، وقرأ وأصلحنا له زوجه قال : امرأته . وأولى القولين في ذلك قول مجاهد ، وهو أن الله تبارك وتعالى ، خلق لكل ما خلق